الشيخ الصدوق
63
من لا يحضره الفقيه
5108 وروى محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نفر نحروا بعيرا فاكلوه فامتحنوا أيهم نحر فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا ون أحد فقضى أن تقطع أيمانهم " ( 1 ) . 5109 وروى يونس ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : " رجل سرق من المغنم الشئ الذي يجب عليه القطع ، قال : ينظر كم الذي يصيبه فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شئ عليه ( 2 ) ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع " ( 3 ) . 5110 وروى موسى بن بكر ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل اكترى حمارا وأقبل إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا وترك الحمار عندهم ( 4 ) قال : يرد الحمار على أصحابه ويتبع الذي ذهب بالثوب وليس عليه قطع إنما هي خيانة " . 5111 وقال الصادق ( عليه السلام ) : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا سرق الرجل أو لا قطع يمينه ، فإن عاد قطع رجله اليسرى ، فإن عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال " ( 5 ) . 5112 وروى أنه " إن سرق في السجن قتل " ( 6 ) .
--> ( 1 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 481 بسند صحيح ، وحمل على أخذه من حرز ويمكن أن يكون الحكم في البعير كذلك ، مطلقا . ( 2 ) ظاهره عدم التعزير وهو مشكل مع التعزير في أخذ الأقل فلا بد من حمل قوله " لا شئ عليه " على معنى لا يرد ولا يستعاد منه شئ وذلك لا ينافي وجوب تعزيره . ( 3 ) المجن - بكسر الميم وفتح الجيم وتشديد النون - : الترس . ( 4 ) أي رهنا على ما ابتاع . ( 5 ) كأنه خبر نضر بن سويد عن القاسم وهو المروى في الكافي ج 7 ص 223 عن أبي عبد الله عليه السلام ونقله المصنف بالمعنى ويمكن أن يكون خبرا آخر بلفظه . ( 6 ) في الكافي والتهذيب في الموثق عن سماعة قال : " قال إذا أخذ السارق قطعت يده من وسط الكف فان عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فان عاد استودع السجن فان سرق في السجن قتل